اللجنة العلمية للمؤتمر

88

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

وأمّا أُمّه فهي أيضاً من بيت عريق في العلم والحديث ، وكانت عالمة فاضلة ، تربّت في هذا البيت الّذي أنجب العديد من المحدّثين والعلماء . فوالدها هو الشيخ محمّد بن إبراهيم بن أبان ، وصفه الشيخ الطوسي بقوله : محمّد بن إبراهيم معروف بعلّان الكليني ، خيّر « 1 » . وعمّها هو الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبان ، يعرّفه الشيخ الطوسي بقوله : أحمد بن إبراهيم المعروف بعلّان الكليني ، خيّر ، فاضل من أهل الري « 2 » . وأخوها هو الشيخ علي بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني ، يعرّفه النجاشي بقوله : علي بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلّان ، يُكنّى أبا الحسن ، ثقة ، عين ، له كتاب أخبار القائم عليه السلام « 3 » . وممّا ذكرنا يظهر أنّ « علّان » لقب للعائلة ، حيث إنّ الجدّ والأب والخال يُطلق عليهم علّان ، وخال الكليني هذا من مشايخه . ويظهر من العلّامة المامقاني أنّ ابن الخال محمّد بن علي وحفيده القاسم من محمّد كانا من علماء عصرهما « 4 » . وهذا يدلّ على أنّ العلم قد ضرب بجرانه في هذه الأُسرة قبل الكليني وبعده ، وأنّه نشأ بين ظهرانيهم وتألّق نجمه عندهم ، فصار من أكابر المحدّثين وأعظم المجتهدين في عصره ، على وجهٍ أطلق لسان كلّ موافق ومخالف للثناء عليه وإطرائه . الظروف الّتي نشأ فيها إنّ البيئة الّتي عاش فيها الكليني كان يغلب عليها التشيّع ، فقد كانت الري وقمّ من

--> ( 1 ) . رجال الطوسي : 496 باب من لم يرو عنهم عليهم السلام باب الميم برقم 29 . ( 2 ) . المصدر السابق : 438 باب من لم يرو عنهم عليهم السلام باب الألف برقم 1 . ( 3 ) . رجال النجاشي : ج 2 ص 88 الرقم 680 . ( 4 ) . تنقيح المقال للمامقاني : ج 2 ص 302 الرقم 8446 .